فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ
الثاني: ثبت في الصحيحين وغيرهما عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: " فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعاً من بر أو صاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدي قبل خروج الناس إلى الصلاة " هذا لفظ البخاري.
وجه الدلالة: أنه ﷺ فرضها على من كان مسلماً حراً أو عبداً ذكراً أو أنثى صغيراً أو كبيراً، والفرض يقتضي الوجوب. ومن ذكرتم من الطلاب والطالبات هم ينقسمون إلى قسمين: قسم مكلفون، وقسم غير مكلفين. فأما المكلفون فإنهم يخرجونها عن أنفسهم إلى الفقراء والمساكين. ومادامت الحكومة تدفع في السنة مائة وعشرين ريالاً لكل فرد، وهو غني عن إنفاقها بسبب قيام الحكومة بجميع أموره، فهو في الحقيقة غني في هذا الباب. وليس المقصود بالغني في هذا الباب الغني الذي في باب زكاة الأموال، فإن الذي تجب عليه هنا هو من فضل عنه يوم العيد وليلته صاع عن قوته وقوت عياله وحوائجه الأصلية له ولمن تجب عليه نفقته، وإن فضل بعض صاع أخرجه؛ لعموم قوله ﷺ: " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " (١) وله أن يخرجها من بر وشعير أو تمر أو زبيب أو أقط؛ لقول أبي سعيد الخدري: " كنا نخرج زكاة الفطر إذا كان فينا رسول الله ﷺ صاعاً من طعام أو صاعاً من شعير أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من أقط " متفق عليه. فإن غربت الشمس ليلة شوال وهم لا يجدون شيئاً سقطت عنهم. وأما غير المكلفين فيخرجها من مالهم