فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ
(٩٨٤ - وإذا كان العنب لا يزبب وجبت فيمته في شجره)
س: عن مزارع العنب التي تغل غلا كثيرة ويستحصل منها المزارعون أقياماً باهظة أكثر من غلة النخيل، ولم نسمع أن العمال خرصوها. فهل عليها زكاة أم لا؟ وإذا كان عليها زكاة: فهل الزكاة تجب من العنب عيناً، أو نؤخذ قيمة، لأن العنب في هذه البلدان لا يزبب؟
ج: لاشك أن الزكاة تجب في العنب كما تجب في بقية الثمار إذا بلغت نصاباً وقدره خمسة أوسق، ستون صاعاً (١) . وقد أمر النبي ﷺ أن يخرص العنب كما يخرص النحل وكان ﷺ يبعث الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم، فروى أبو داود والترمذي عن عتاب بن اسيد: "أمر رسو الله ﷺ أن يخرص العنب كما يخرص النخل". وعنه: "أن النبي ﷺ كان يبعث على الناس من يخرص كرومهم وثمارهم" رواه الترمذي وابن ماجه.
وأما قول السائل: هل تجب الزكاة من العنب عيناً، أو تؤخذ قيمة؛ لأن العنب في هذه البلدان لا يزبب؟
فجوابه: أن الزكاة تجب في جميع العنب سواء منه القابل للتجفيف وغيره ولا فرق، إذ لم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أحد من أصحابه أن الزكاة في نوع دون الآخر. وإنما الخلاف هل تخرج الزكاة من عين العنب أو من ثمنه. ونظراً إلى أن ثمرة