Skip to content

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ الجزء الثالث الجمعة ـ الجنائز كتاب " الطب والجنائز"

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

محمد بن إبراهيم آل الشيخ

Printed page ٣/ ١٧٠

بشفاء ولكنه داء " ويقرر الاستدلال من هذين الحديثين ما سبق، إلا أن هذا نص في الخمر، ويعم غيرها من المحرمات قياساً.

" الثالث " روى أصحاب السنن عن أبي هريرة ﵁، قال: " نهى رسول الله ﷺ عن الدواء الخبيث " وجه الدلالة أنه ﷺ نهى عن الدواء الخبيث، والنهي يقتضي التحريم، فيكون تعاطيه محرماً. وما حرم إلا لقبحه، والقبيح لا فائدة فيه، وإذا انتفت الفائدة انتفى الشفاء.

روى أبو داود في السنن من حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: " إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تتداووا بحرام " وأخرجه أيضاً الطبراني ورجاله ثقات.

وجه الدلالة: أنه ﷺ بيّن أن الدواء في المباح، أما المحرم فلا دواء فيه. وبيان ذلك من وجوه:::::::

" الأول ": أن الله جل وعلا هو الذي قدر الأمراض وقدر لها الأدوية، وهو المحيط بكل شيء، فما أثبته فهو المستحق أن يثبت، وما نفاه فهو المستحق أن ينفى قولاً وعملاً واعتقاداً.

"الثاني ": إن الله جل وعلا شرع لإزالة الأمراض أسباباً شرعية، وأسباباً طبيعية، وعادية فالأسباب الشرعية مثل قراءة القرآن والأدعية وقوة التوكل ونحو ذلك. وأما الطبيعية فمثل ما يوجد عند المريض من قوة البدن التي تقاوم المرض حتى يزول.