فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ
(٦٨٩ ـ اذا كان ينطق بالضاد ظاء)
من محمد بن إبراهيم إلى الأستاذ اسحاق أحمد الباكستاني سلهتي ... المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي ذكرت من أن جماعة من الأعاجم غيروا حرفاً من القرآن الكريم بحرف آخر. فينطقون بحرف الضاد ظاء مثالة، وتستفتي: هل تصح قراءتهم أم لا؟
والجواب: الحمد لله، لقد امتن الله على عباده بتعليم البيان، وأنزل كتابه بلسان عربي مبين، فيتعين على من قرأه أن يقيم حروفه ما استطاع، مراعياً بذلك قواعد التجويد التي قررها العلماء ﵏. ولا يجوز أن يبدل حرفاً بحرف أو يدغم حرفاً بحرف غير ما ورد إدغامه (١) .
أما هؤلاء الأعاجم الذين ذكرتم فإن كانوا لا يستطيعون النطق ببعض الحروف لأن ألسنتهم لا تساعدهم على النطق بها لعجمتهم فهم معذورون لقوله تعالى: ﴿لا يُكلف الله نفساً إلا وسعها﴾ (٢) مع أن العلماء ﵏ سهلوا في أمر ابدال الضاد ظاء لا سيما من يعجزه النطق بالضاد، قال في " الاقناع وشرحه ": وحكم من أبدل منها ـ أي الفاتحة ـ حرفاً بحرف لا يبدل كالألثغ الذي يجعل الراء غيناً ونحوه حكم من لحن فيها لحناً يحيل المعنى، فلا يصح أن يؤم من لا يبدله لما تقدم. إلا ضاد (المغضوب) و (الضالين) إذا أبدلها بظاء فتصح إمامته بمن لا يبدلها ظاء، لأنه لا يصير أمياً بهذا الإبدال وظاهره واو علم الفرق بينهما لفظاً ومعنى