فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ
(الهدف من إنشاء الرابطة)
(٤٥٤٠- كلمة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رئيس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي في ١٥/١٢/١٣٨٢هـ)
الحمد لله، وصلى الله على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه.
أيها العلماء الكرام، والفضلاء الفخام، تعلمون أن هدف هذه الندوة الوحيد هو التعارف، وإيجاد رابطة تتسم بروح دينية حقة، وبحث مشاكل المسلمين الدينية والدنيوية، وإيجاد الحول العلمية لها، ولا سيما مشكلة واقع المسلمين، وما أصيبوا به في دينهم من التغيير والتبديل، وتسليط العدو بسبب ما اقترفته أيديهم من تفريط وإهمال وإعراض عن ذلك، وما دسه أعداء الدين على الإسلام من دسائس لقصد القضاء على الإسلام، لهذا يجب علينا أن نتكاتف، ونصيير طائفة واحدة في نصرة الحق، وإقامة العدل، وتفنيد الباطل، مستمدين ذلك من القرآن الكريم الذي: ﴿لاَ يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ . ومن صحيح السنة النبوية التي هي شقيقة القرآن، كما قال ﷺ: "ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه".
ونعطيهما من واجب التدبر والتأمل والقيام لله شهداء بالقسط ما يتضح به الصراط المستقيم، ويستنير به الطريق، وينفلق به صبح الحق، وينهزم به ليل الباطل، حتى نقوم بحقيقة ما بعث الله به نبيه محمد ﷺ، من الدين الذي أصله عبادة الله وحده لا شريك له وترك عبادة ما سواه، وهذا هو حقيقة كلمة الإخلاص التي هي أصل ملة الإسلام (لا إله إلا الله) ونثبت لله ما أثبته لنفسه في كتابه وعلى لسان رسوله محمد ﷺ من "الأسماء والصفات" إثباتاً بريئاً من التمثيل، وننزهه من جميع ما لا يليق بجلاله وعظمته تنزيهاً بريئاً من التعطيل، ونفرد رسوله محمداً ﷺ بالطاعة وتحكيم ما جاء به عند التنازع، عملاً بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ . وأن ندعو إلى الله على بصيرة كما هي طريق الرسول ﷺ وطريق أتباعه