Skip to content

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ نصائح عامة

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

محمد بن إبراهيم آل الشيخ

Printed page ١٣/ ١٧٦

عنده، ثم لتدعنه فلا يستجاب لكم". وروى ابن ماجه والترمذي وصححه، عن أبي بكر الصديق قال: يا أيها الناس إنكم تقرأون هذه الآية: "يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ . فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الناس إذا رأوا منكراً فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه". ولأحمد: إنكم تقرأون هذه الآية وتضعونها في غير موضعها، فذكره. وروى الترمذي وأبو داود، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم في مجالسهم وآكلوهم وشاربوهم فضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون". قال: "فجلس رسول الله ﷺ وكان متكئاً فقال: لا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم أطراً". وفي رواية أبي داود قال: "كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذون على يد الظالم ولتأطرونه على الحق أطراً أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كم لعنهم".

فيا أمراء المسلمين ويا حماة الدين ويا علماء شرع رب العالمين، ويا كافة إخواننا المسمين الله الله أن تستلب نعمتكم عياناً وأنتم تقدرون على ثبوتها فيكم، ألا وهي نعمة التوحيد، وتحكيم شريعة المحمدية، وحفظ المحارم والأولاد والعز والشرف، واعصموا بالله جميعاً في إقامة الحق والقضاء على جميع المنكرات، والأخذ على أيدي السفهاء والعصاة، من قبل أن يحل بكم ما حل بمن قبلكم من سالف الأمم: "سنة اله قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلاً " فعلى العلماء إقامة الحجة وإيضاح المحجة، وأخذ ما جاء به نبيهم محمد ﷺ بالقوة، وأن يقوموا بواجب التعليم أعني تعليم العلوم الشرعية، المبعوث بها صفوة الخلق وخيرة البرية، علوم العقائد، والتوحيد بنوعيه، والعبادات، وعلوم الإيمان باليوم الآخر، وعلوم الحلال والحرام.

هذا والله هو العلم، وما سواه من أنواع العلوم المباحة في ذاتها إن لم يكن معيناً ومؤيداً لهذا العلم وموصلاً إلى إجتناء ثمراته، وخادماً له في كافة حالاته، فإن الجهل به خير من العلم، وعلى ولاة المسلمين تجريد صوارم العزمات، ومتابعة صواعق التغليظ والتهديدات، والضرب على أيدي العصاة بيد من حديد،