فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ
قال: ((مَن كَانَ لَهُ شَعَرٌ فَليُكرمْهُ)) . والإِكرام الذي أَمر به النبي ﷺ بينه بما رواه أَبو داود والترمذي والنسائي في سننهم بأَسانيدهم إِلى عبد الله بن مغفل ﵁ ((أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ نَهَى عَن التَّرجُّل إِلاَّ غِبًّا)) وروى مالك في الموطأ والنسائي في السنن بسنديهما إِلى أَبي قتادة ﵁ قال: ((يا رسول الله إِن لي جمة أَفأرجلها. قال رسول الله ﷺ: نَعَمْ وَأَكرمْهَا. قال كان أَبو قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين من أَجل قول رسول الله وأَكرمها)) . ومعنى الترجيل قال في تاج العروس: رجلته ترجيلا سرحته ومشطته. والتسريح حل الشعر وإِرساله قبل المشط كذا في الصحاح. وقال الأَزهري: تسريح الشعر ترجيله وتخليص بعضه من بعض.
أَما بالنسبة للنساء فقال البخاري (باب يجعل شعر المرأَة ثلاثة قرون) ثم ساق بسنده عن أُم عطية ﵂ قالت: ((ظَفَرْنَا شَعَرَ بنتِ رَسُوْل اللهِ ﷺ تعني ثلاثة قرون)) وقال وكيع قال سفيان ناصيتها قرنيها. انتهى من البخاري. وهذا التصفير بأَمره ﷺ لما رواه سعيد بن منصور في سننه بسنده عن أُم عطية قالت لنا قال لنا رسول الله ﷺ: ((إِغسِلنَهَا وترًا وَاجْعَلنَ شَعَرَهَا ضَفَائِرَ)) وأَخرج ابن حيان في صحيْحه عن أُم عطية ((إِغلسِلنَهَا ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا وَاجْعَلنَ لَهَا ثَلاَثَةَ قُرُوْن)) . وفي مصنف عبد الرزاق بسنده عن حفصة قالت: ((ضَفَرْنَا ثَلاَثَةَ قُرُوْن نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا وَأَلْقَيْنَاهَا خَلفَهَا)) . قال ابن دقيق العبد: فيه استحباب تسريح المرأَة وتضفرها.