Skip to content

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ الجزء الأول العقائد وفيها خمسة أقسام القسم الأول وجود الله ووحدانية ذاته تعالى

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

محمد بن إبراهيم آل الشيخ

Printed page ١/ ٣٤

الغلو في شخص الرسول ﵊ تقليدًا للنصارى، ومصداقًا لقوله ﵊: ((لتتَّبُعُنَّ سنن من كان قبلكم حذو الْقذَّةِ بالقذةِ حتى لو دخلوا جُحر ضب لدخلتمُوه، قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن؟)) (١) فلقد غلا النصارى في شخص عيسى ﵇ وأَنكروا بشريته وقالوا عنه - زورًا وبهتانًا وإثمًا مبينًا - بأنه ابن الله، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.

لقد كان ﷺ شديد الحذر على أُمته أَن تسلك المسلك الذي سلكه النصارى في رسولهم عيسى ﵇ فقال ﷺ: ((لا تطروني كما أَطرت النصارى ابن مريم إنما أَنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله)) . وقال أيضًا: ((إيَّاكم والْغلوَّ فإنما أَهلك من كان قبلكم الْغلوّ)) (٢) .

(٦- المسيح ﵇ لم يقتل ولم يصلب)

المسألة الثالثة (٣) - وهي قولهم هل مات عيسى على الصليب؟

الجواب: المسيح ﵇ قد صانه الله وحماه، فلم يقتل ولم يصلب، وإنما قتل وصلب المشبه به. وذلك أنه ﵇ لما قصد منه أَعداؤه من اليهود مقصد السوء وقاه الله كيدهم ورفعه عنهم إلى السماء، وأَلقى شبهه على رجل من الحواريين فأَمسكوه وقتلوه وصلبوه بناء منهم على أَنه المسيح ﵇، قال الله تعالى في حق اليهود: (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً - وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا -