Skip to content

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ الجزء الأول العقائد وفيها خمسة أقسام القسم الخامس الصوفية والشيوعية

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

محمد بن إبراهيم آل الشيخ

Printed page ١/ ٢٦٩

لعدم حصول كفايتهم وكفاية عوائلهم بالجزء الواقع عليه العقد في المزرعة خشية اعتناق المذهب البلشفي الخبيث، بل ذلك من ظلم الأَموال، وقد قال النبي ﷺ: ((إِنَّ دِمَاءَكمْ وَأَمْوَالَكمْ وَأَعراضَكمْ عَلَيكمْ حرَامٌ)) (١) وفي حديث أَبي ذر القدسي ((يَا عبَادي إنِّي حرَّمتُ الظُّلمَ عَلَى نفسي وَجَعَلته بَينَكُمْ مُحَرَّمًا فَلاَ تَظَالمُوا)) (٢) . وقد علم بالضرورة من الشرع المطهر أَن عقود المعاوضات من البيع والاجارة ونحوهما لا يشترط فيها أَن يحصل للعاقد من الكسب ما يقوم بكفايته وكفاية من يمونه ولا يؤثر ذلك أَي تأثير في العقد.

والمخرج من هذه المشكلة لزوم تقوى الله تعالى، والقيام بشرعه علمًا وعملاً ودعوة وتعليمًا، وصدق التوكل عليه تعالى، وافراده بالرغبة وابتغاءِ الرزق عنده، فإنه لا ينال ما عند الله تعالى إلا بطاعته، قال تعالى: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا - وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) (٣) وقال ﷺ: ((لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى الله حَقَّ تَوَكُّلِه لرَزَقَكُمْ كَمَا يرْزُقُ الطَّير تَغدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بطَانًا)) (٤) وقال تعالى: (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) (٥) وفي حديث: ((إِنَّ الْعَبدَ لَيحرَم الرِّزقَ