Skip to content

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ باب الرهن

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

محمد بن إبراهيم آل الشيخ

Printed page ٧/ ٢٢٥

وتاريخ ٢-٤-٨٤هـ بخصوص عدم بيع الأملاك بأنواعها لوفاء ديون الغرماء، وما أشرتم إليه من أن تطبيق ما جاء في التعميم يترتب عليه مفاسد كثيرة: من إضاعة الحقوق، وفسح المجال لأهل البطل والتحليل؛ وفي أكثر الأحوال يكون العقار رهناً بالدين وفي إبطال الرهن إهدار للحقوق، وسد لأبواب المعاملات على الآخذ والمعطي، وفي ذلك من الأضرار ما لا يخفى. إلى آخر ما ذكرتم.

وعليه فقد تأملنا ما أشرتم إليه، واستنكرناه، ولا شك أنه غلط ظاهر؛ لأن الرهن ما جعل إلا وثيقة بالدين، فإذا لم يوف الغريم تعين بيع الرهن لوفاء الدين. هذا الوجه الشرعي الذي لا يسع الناس العمل إلا به.

وأيضاً فالحجر على الغريم المفلس أمر شرعي، وقد حجر النبي ﷺ على معاذ بن جبل ﵁ مع كونه من أفضل الصحابة وعلمائهم، وكان معاذ ﵁ شاباً سخياً لا يمسك شيئاً، فيستدين ويعجز عن الوفاء، فحجر عليه النبي ﷺ، وباع أمواله لوفاء ديون غرمائه. فلو اتبعت هذه السنة لصلحت معاملات الناس، ولزالت تلك العراقيل التي يعانونها. ويمكن أن الحكومة أيدها الله تقصد من تعميمها ما ذكره الفقهاء من أن المحجور عليه يترك له ما تدعو حاجته إليه.

وعلى كل فأنتم عليكم أن تحكموا بين الناس بالوجه الشرعي، وتبلغوا الحكم للطرفين، وترفعونه للجهات المختصة، ولابد وسينفذ الحكم الشرعي بحول الله وقوته، على أننا سنكتب للجهات المختصة عن ذلك إن شاء الله تعالى. والسلام عليكم. مفتي البلاد السعودية.

(ص-ف ١١٩٨ - ١ في ٦-٥-١٣٨٥هـ)