فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ
بالربا في أشياء يأتي بيانها إن شاء الله تعالى، فرأيت من الواجب المتعين على نصيحة إخواني المسلمين في هذا الشأن، وموعظتهم ليعلم الجاهل، وينتبه الغافل، ويرتدع ويتعظ المتهاون والمتغافل لقوله ﷺ: " الدين النصيحة: ثلاثاً. قيل: لمن يارسول الله؟ قال: لله ﷿ ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ".
إذا علم هذا فالذي أوصيكم به ونفسي تقوى الله تعالى، فإنها جماع الأمر كله، وهي وصية الله للأولين والآخرين، قال الله تعالى: ﴿ولقد وصينا الذين أتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله﴾ وهي وصية النبي ﷺ لأمته، كما قال ﷺ في حديث العرباض بن سارية: " أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ".
وأصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقية منه. فتقوى العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غصبه وسخطه وعقابه وقاية تقية منه ذلك وهو فعل طاعة واجتناب معاصيه، قال عمر بن عبد العزيز ﵀: ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله، فمن رزق بعد ذلك خيراً فهو خير إلى خير. وقال الحسن ﵀: المتقون اتقوا ما حرم الله عليهم وأدوا ما افترض عليهم. إنتهى.
فمن أعظم المعاصي والكبائر التي اجتنابها واتقاؤها من تقوى الله تعالى التي أوجب على عباده " الربا " في المبايعات، قد ورد في الكتاب والسنة في التغليظ فيه والوعيد الشديد ما لم يرد نظيره في