Skip to content

المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة

Printed page: 9/ 426

Text

وَلَنَا عُمُومُ الْآيَةِ وَالْخَبَرِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَأَلْت أَبِي عَنْ كَلْبِ الْمَاءِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، سَمِعَا شُرَيْحًا - رَجُلٌ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ فَهُوَ مَذْبُوحٌ» . قَالَ: فَذَكَرْت ذَلِكَ لِعَطَاءٍ، فَقَالَ: أَمَّا الطَّيْرُ فَنَذْبَحُهُ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كَلْبُ الْمَاءِ نَذْبَحُهُ. (٧٨٣١) فَصْلٌ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يُكْرَهُ الْجَرْيُ؟ قَالَ: لَا وَاَللَّهِ، وَكَيْفَ لَنَا بِالْجَرِيِّ؟ وَرَخَّصَ فِيهِ عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَسَائِرُ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْجَرِّيُّ لَا تَأْكُلُهُ الْيَهُودُ. وَوَافَقَهُمْ الرَّافِضَةُ، وَمُخَالَفَتُهُمْ صَوَابٌ. [فَصْلٌ حُكْمُ أَكْلِ السَّمَكَةِ تُوجَدُ فِي بَطْنِ سَمَكَةٍ أُخْرَى] (٧٨٣٢) فَصْلٌ: وَعَنْ أَحْمَدَ فِي السَّمَكَةِ تُوجَدُ فِي بَطْنِ سَمَكَةٍ أُخْرَى، أَوْ حَوْصَلَةِ طَائِرٍ، أَوْ يُوجَدُ فِي حَوْصَلَتِهِ جَرَادٌ، فَقَالَ فِي مَوْضِعٍ: كُلُّ شَيْءٍ أُكِلَ مَرَّةً لَا يُؤْكَلُ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ: الطَّافِي أَشَدُّ مِنْ هَذَا، وَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ﵁. وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. . وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِيمَا فِي بَطْنِ السَّمَكَةِ، دُونَ مَا فِي حَوْصَلَةِ الطَّائِرِ؛ لِأَنَّهُ كَالرَّجِيعِ، وَرَجِيعُ الطَّائِرِ عِنْدَهُ نَجِسٌ. وَلَنَا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ» . وَلِأَنَّهُ حَيَوَانٌ طَاهِرٌ فِي مَحَلٍّ طَاهِرٍ، لَا تُعْتَبَرُ لَهُ ذَكَاةٌ، فَأُبِيحَ، كَالطَّافِي فِي السَّمَكِ. وَهَكَذَا يُخَرَّجُ فِي الشَّعِيرِ يُوجَدُ فِي بَعْرِ الْجَمَلِ، أَوْ خِثْيِ الْجَوَامِيسِ، وَنَحْوِهَا. [مَسْأَلَةٌ وَقَعَتْ النَّجَاسَةُ فِي مَائِعٍ] (٧٨٣٣) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا وَقَعَتْ النَّجَاسَةُ فِي مَائِعٍ، كَالدُّهْنِ وَمَا أَشْبَهَهُ، نَجِسَ، وَاسْتَصْبَحَ بِهِ إنْ أَحَبَّ، وَلَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ وَلَا ثَمَنُهُ) ظَاهِرُ هَذَا أَنَّ النَّجَاسَةَ إذَا وَقَعَتْ فِي مَائِعٍ غَيْرِ الْمَاءِ، نَجَّسَتْهُ وَإِنْ كَثُرَ. وَهَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ. وَعَنْ أَحْمَدَ، رِوَايَةٌ أُخْرَى، أَنَّهُ لَا يُنَجِّسُ إذَا كَثُرَ. قَالَ حَرْبٌ: سَأَلْت أَحْمَدَ عَنْ كَلْبٍ وَلَغَ فِي سَمْنٍ أَوْ زَيْتٍ؟ قَالَ: إذَا كَانَ فِي آنِيَةٍ كَبِيرَةٍ، مِثْلِ حُبٍّ أَوْ نَحْوِهِ، رَجَوْت أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، يُؤْكَلُ، وَإِذَا كَانَ فِي آنِيَةٍ صَغِيرَةٍ،

Reading tools

Cite this page

Shamela
«المُغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة» (٩/ ٤٢٦)
Short
ابن قدامة، المُغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج ٩، ص ٤٢٦.
Full
ابن قدامة (ت ٦٢٠هـ). المُغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة. ٦٢٠هـ، ج ٩، ص ٤٢٦.

Go to a printed page