استنباطات محمد رشيد رضا في تفسيره
الكبائر والصغائر:
ذكرها عند قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ [سورة النساء: ١٨] فقال: "إن الإصرار على بعض أفراد الذنوب يغري صاحبه بأفراد أخرى من نوعها، أو جنسها، والشر داعية الشر، كما أن الخير داعية الخير" (١).
•
معرفة المقاصد:
عند قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [سورة النساء: ١٣٤]، قال: "والآية تدل على أن الإسلام يهدي أهله إلى سعادة الدارين، وأن يتذكروا أن كلا من ثواب الدنيا وثواب الآخرة من فضل الله ورحمته" (٢).
•
فقه الإنكار:
عند قوله تعالى: ﴿أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [سورة النساء: ١٤٠]، قال: "ويؤخذ منه أن إقرار المنكر والسكوت عليه منكر، وهذا منصوص عليه أيضا، وأن إنكار الشيء يمنع فشوه بين من ينكرونه حتما، فليعتبر بهذا أهل هذا الزمان" (٣).
•
الوعد والوعيد:
عند قوله تعالى: ﴿وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ [سورة الأنعام: ١٢٣]، قال: "وهي تتضمن الوعيد لأكابر مجرمي مكة الماكرين والوعد، وذلك بالإيجاز الذي يستنبطه الأذكياء من أمثال هذه القواعد العامة" (٤).
•
الترغيب والترهيب:
عند قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [سورة يونس: ١٩]، قال: "والآية تتضمن الوعيد على اختلاف الناس المفضي إلى الشقاق والعدوان" (٥).