الطريق إلى الإسلام
كانت الأمم الأخرى تنفصم عرى وحدتها بالتعصبات الدينية والمذهبية، والعداوات العرقية.
وأعظم مزية امتاز بها العرب، أنهم كانوا أسلم الناس فطرةً، بالرغم من أن أمم الحضارة كانت أرقى منهم في كل فن وصناعة.
والإصلاح الإسلامي مبني على تقديم إصلاح النفس باستقلال العقل، والإرادة، وتهذيب الأخلاق على إصلاح ما في الأرض من معدن، ونبات، وحيوان.
وبهذا كان الله ﷿ يُعِدُّ هذه الأمة للإصلاح العظيم الذي جاء به محمد ﷺ.
٣ - شرف النسب: فقد كان نسبه ﷺ أشرف الأنساب، وأصرحها، قال - تعالى -: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران:٣٣] .
فالله ﷿ اصطفى هؤلاء؛ إذ جعل فيهم النبوة والهداية للمتقدمين، واصطفى قريشاً من كِنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفى من بني هاشم سيد ولد آدم محمداً ﷺ فكان آل إسماعيل أفضل الأولين والآخرين، كما كان بنو إسحاق أفضل المتوسطين.
أما اصطفاء الله لقبيلة قريش فقد كان بما آتاهم الله من المناقب العظام، ولاسيما بعد سُكنى مكة، وخدمة المسجد الحرام؛ إذ كانوا أصرح ولد إسماعيل أنساباً، وأشرفهم أحساباً، وأعلاهم آداباً، وأفصحهم ألسنة، وهم الممهدون