Skip to content

الطريق إلى الإسلام بعثة النبي محمد وخلاصة سيرتة صلى الله علية وسلم من أخلاق النبي صلى الله علية وسلم

الطريق إلى الإسلام

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ٢٠

رابعاً:

من أخلاق النبي صلى الله علية وسلم:

كان النبي ﷺ أكرم الخلق أخلاقاً، وأعلاهم فضائل وآداباً، امتاز بذلك في الجاهلية قبل عهد النبوة فكيف بأخلاقه بعد النبوة؟.

وقد خاطبه ربُّه ﵎ بقوله له: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم:٤] .

لقد أدَّبهُ ربُّه، فأحسن تأديبه، وربَّاه فأحسن تربيته، فكان خُلُقهُ القرآن الكريم، يتأدب به، ويؤدب الناس به، فمن أخلاقه ﷺ أنه كان أحلم الناس، وأعدلهم، وأعفَّهم، وأسخاهم.

وكان يخصف النعل، ويرقع الثوب، ويعين أهله في المنزل، ويقطع اللحم معهن، وكان أشد الناس حياءً، لا يثبت بصره في وجه أحد.

وكان يجيب الدعوة من أي أحد، ويقبل الهدية ولو قلَّت، ويكافىء عليها، وكان يغضب لربِّه، ولا يغضب لنفسه، وكان يجوع أحياناً فيعصب الحجر على بطنه من الجوع، ومرة يأكل ما حضر، ولا يرد ما وجد، ولا يعيب طعاماً قط، إن وجد تمراً أكله، وإن وجد شواءً أكله، وإن وجد خبزَ برٍّ أو شعير أكله، وإن وجد حلواً أو عسلاً أكله، وإن وجد لبناً دون خبز اكتفى به، وإن وجد بطيخاً أو رطباً أكله.

وكان يعود المرضى، ويشهد الجنائز، ويمشي وحده بين أعدائه بلا حارس.

وكان أشد الناس تواضعاً، وأسكنهم من غير كِبْر، وأبلغهم من غير تطويل،