Skip to content

الطريق إلى الإسلام بعثة النبي محمد وخلاصة سيرتة صلى الله علية وسلم مقدمة

الطريق إلى الإسلام

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ١٣

الأرفع قبل النبوة؛ حتى لقبوه بالأمين.

وعلى هذه الحال كان ﷺ حتى بلغ أشده، واستوى، وكملت في جسده الطاهر، ونفسه الزكية جميع القوى، ولا طمع في مال، ولا سمعة، ولا تطلع إلى جاه ولا شهرة، حتى أتاه الوحي من رب العالمين كما سيأتي بيانه بعد قليل.

٥ - كونه ﷺ أميّاً لا يقرأ ولا يكتب: فهذا من أعظم المهيئات والدلائل على صدق نبوته؛ فهذا الرجل الأمي الذي لم يقرأ كتاباً، ولم يكتب سطراً، ولم يقل شعراً، ولم يرتجل نثراً، الناشىءُ في تلك الأمة الأمية - يأتي بدعوة عظيمة، وبشريعة سماوية عادلة، تستأصل الفوضى الاجتماعي، وتكفل لمعتنقيها السعادة الإنسانية الأبدية، وتعتقهم من رق العبودية لغير ربِّهم - جل وعلا -.

كل ذلك من مهيئات النبوة، ومن دلائل صدقها.