فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
الأسئلة الثالث والرابع والسادس من الفتوى رقم (٩٠٤٧) :
س٣: ما قولكم في قول الإمام ابن تيمية (شيخ الإسلام) في كتاب [اقتضاء الصراط المستقيم] : لم يتنازع العلماء إلا في الحلف بالنبي ﷺ خاصة، فإن فيه قولين في مذهب أحمد.. وقد نقل عن أحمد في التوسل بالنبي ﷺ في [منسك المروذي] ما يناسب قوله بانعقاد اليمين به لكن الصحيح: أنه لا ينعقد اليمين به فكذلك هذا.
وقوله أيضا في [مجموع الفتاوى] : وأما إذا لم نتوسل إليه سبحانه بدعائهم ولا بأعمالنا.. ولكن توسلنا بنفس ذواتهم لم تكن نفس ذواتهم سببا يقتضي إجابة دعائنا، فكنا متوسلين بغير وسيلة؛ ولهذا لم يكن هذا منقولا عن النبي ﷺ نقلا صحيحا ولا مشهورا عن السلف، وقد نقل في منسك المروذي عن أحمد دعاء فيه سؤال بالنبي ﷺ.
ج٣: ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ عن أئمة الفقهاء في الموضوع في كتابيه المذكورين لا يختلف معناه وإن تنوعت العبارة.
وبيانه: أن أئمة الفقهاء؛ كمالك، وأبي حنيفة، والشافعي ﵏ قالوا: إن
الحلف بغير الله
مطلقا منهي عنه سواء كان المحلوف به نبيا أم غيره ولا ينعقد ذلك يمينا، وهو القول الصحيح