Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى القول بأن الرسول ﵊ ليس بشرا مثلنا وأنه يعلم الغيب وكامل القدرة

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ١/ ٤٥٧

دفنهم في المساجد أو بنائها على قبورهم فإنها جميعها ذريعة إلى الوثنية الجاهلية ومدعاة إلى عبادة غير الله وذرائع الشر مما يجب على المسلمين سد بابها؛ حماية لعقيدة التوحيد، وصيانة لهم من الوقوع في مهاوي الضلال، روى البخاري ومسلم «أن أم سلمة وأم حبيبة ذكرتا لرسول الله ﷺ كنيسة رأتاها بأرض الحبشة وما فيها من الصور، فقال: أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا، وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله (١) » ولهما عن عائشة قالت: «لما نزل برسول الله ﷺ طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها فقال - وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، يحذر ما صنعوا، ولولا ذلك أبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا (٢) » ، وفي [صحيح مسلم] أن النبي ﷺ قال: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٣) » ، وروى مالك في [الموطأ] أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٤) » ، وروى أبو داود في سننه، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تجعلوا بيوتكم قبورا، ولا تجعلوا قبري عيدا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم (٥) » ، فأمر ﷺ بالصلاة عليه حيثما كنا، وأخبر أن صلاتنا تبلغه