Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى القول بأن الرسول ﵊ ليس بشرا مثلنا وأنه يعلم الغيب وكامل القدرة

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ١/ ٤٥٦

أيضا حدا الناس إليها غلوهم في الصالحين وأوقعهم فيها تجاوزهم الحد في تعظيم الأنبياء والمرسلين، وقد نهى النبي ﷺ عن الغلو في الدين فقال: «إياكم والغلو في الدين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين (١) » رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم ولم يعهد هذا العمل عن الصحابة ومن بعدهم من خير القرون ﵃ مع تفرقهم في البلاد وبعدهم عن المدينة المنورة، وقد كانوا أعظم منا حبا لرسول الله ﷺ وأكثر تقديرا وأحرص على الخير وأتبع للدين، فلو كان هذا العمل مشروعا لما تركوه ولا أهملوه، بل هو ذريعة إلى الشرك الأكبر والعياذ بالله. لذلك حذروه وصانوا أنفسهم عن الوقوع فيه، فعلينا معشر المسلمين أن نقفوا آثارهم ونسلك سبيلهم، فإن الخير في اتباع من سلف والشر في ابتداع من خلف، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة تحذير النبي ﷺ من اتخاذ القبور مساجد، وذلك ببنائها عليها أو الصلاة عندها أو دفن الأموات فيها؛ خشية من الغلو في الصالحين وتجاوز الحد في تقديرهم فيفضي بهم ذلك إلى دعائهم من دون الله والاستعانة بهم في الشدائد، ودعا النبي ﷺ ربه ألا يجعل قبره وثنا يعبد، ولعن اليهود والنصارى لاتخاذهم قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، تحذيرا للمسلمين من أن يصنعوا مثل صنيعهم فيقعوا في مثل ما وقعوا فيه من البدع والوثنية.

هذا وإن تصوير قبور الصالحين في المساجد أو تعليقها على جدرانها أو اتخاذ الصالحين فيها في حكم