Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى اتخاذ القبور مساجد

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ١/ ٤٠٠

ج: إن عائشة ﵂ ممن روى الأحاديث الثابتة عن الرسول ﷺ في النهي عن اتخاذ القبور مساجد، وهذا من حكمة الله جل وعلا. وبهذا يعلم أنها ما كانت تصلي في الحجرة التي فيها القبور؛ لأنها لو كانت تصلي فيها لكانت مخالفة للأحاديث التي روتها عن رسول الله ﷺ، وهذا لا يليق بها، وإنما تصلي في بقية بيتها.

وبما ذكرنا يعلم أنه ﷺ لم يدفن في المسجد، وإنما دفن في بيته، ولكن لما وسع الوليد بن عبد الملك مسجد الرسول ﷺ أدخل الحجرة في المسجد فظن بعض الناس ممن أتى بعد ذلك أنه ﷺ دفن في المسجد، وليس الأمر كذلك، والصحابة ﵃ أعلم الناس بسنته ﷺ، فلهذا لم يدفنوه بمسجده وإنما دفنوه في بيته؛ لئلا يتخذ مسجدا.

وأما كون هاجر مدفونة بالمسجد الحرام أو غيرها من الأنبياء فلا نعلم دليلا يدل على ذلك، وأما من زعم ذلك من المؤرخين فلا يعتمد قوله؛ لعدم الدليل الدال على صحته.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز