فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
ج١: ثبت في الصحيحين عن عائشة ﵂ أنها قالت: قال رسول الله ﷺ في مرض موته الذي لم يقم منه: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (١) » ، قالت عائشة ﵂: «يحذر ما صنعوا، ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن خشي أن يتخذ مسجدا (٢) » ، وفي صحيح مسلم، عن جندب بن عبد الله، عن النبي ﷺ أنه قال قبل أن يموت بخمس: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٣) » ، وفي [صحيح مسلم] أيضا أنه قال: «لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها (٤) » ، «ونهى ﷺ أن يجصص القبر وأن يبني عليه وأن يقعد عليه، (٥) » فلعن اليهود والنصارى؛ لكونهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، ونهى ﷺ عن اتخاذ القبور مساجد وعن الصلاة إليها والبناء عليها؛ حماية لجناب التوحيد، وسدا لذرائع الشرك. وبهذا يعلم أن المساجد المبنية على القبور لا تجوز الصلاة فيها وبناؤها محرم.
وأما ما جاء في السؤال من قول السائل: أين كانت عائشة ﵂ تصلي بعد أن دفن في بيتها رسول الله ﷺ وغيره، في داخل بيتها أم خارجه؟