فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده (١) » رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه. فهذان الحديثان وما في معناهما استدل بها من قال بمشروعية التسليمتين، قال الشوكاني: وهذا هو الحق لكثرة الأحاديث الواردة بالتسليمتين وصحة بعضها وحسن بعضها واشتمالها على الزيادة وكونها مثبتة بخلاف الأحاديث الواردة بالتسليمة الواحدة فإنها مع قلتها ضعيفة لا تنتهض للاحتجاج ولو سلم انتهاضها لم تصلح لمعارضتها أحاديث التسليمتين. انتهى.
ثالثا: صفة السلام أن يقول "السلام عليكم ورحمة الله"، للأحاديث المتقدمة، ولما رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرة ﵁ قال: «كنا إذا صلينا مع النبي ﷺ قلنا "السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله"، وأشار بيده إلى الجانبين (٢) » ، وروى أبو داود في سننه عن وائل بن حجر ﵁ قال «صليت مع النبي ﷺ فكان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله (٣) » قال الحافظ في البلوغ: إسناده صحيح، ويحمل على أنه ﷺ فعل ذلك في بعض الأحيان، والأكثر الاقتصار على "السلام عليكم ورحمة الله" جمعا بين الأحاديث الواردة في ذلك.