فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
رضي الله عنه «أن رسول الله ﷺ جلس - يعني للتشهد - وافترش رجله اليسرى وأقبل بصدور اليمنى على قبلته (١) » الحديث أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح من حديث أبي حميد، وبحديث أبي الجوزاء عن عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين (٢) » إلى أن قالت: «وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى (٣) » الحديث رواه أحمد ومسلم وأبو داود وأعل ابن عبد البر هذا الحديث بالإرسال، قال: إن أبا الجوزاء لم يسمع من عائشة ﵂.
وهذه الأحاديث وإن كانت مطلقة إلا أن حديث أبي حميد الساعدي ﵁ في صفة صلاة النبي ﷺ قيد هذا الإطلاق فإنه فرق بين الجلوس للتشهد في الركعة الأخيرة من الرباعية، وبين الجلوس له في الثانية، فذكر التورك في جلوس الرابعة، وافتراش اليسرى ونصب اليمنى في جلوس الثانية، ونص حديث أبي حميد الساعدي قال: وهو في نفر من أصحاب رسول الله ﷺ: «كنت أحفظكم لصلاة رسول الله ﷺ، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا كان في الركعتين جلس على رجله