فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
فتن
السؤال الأول من الفتوى رقم (٧٧٠٣) :
س١: هل هذا الزمان هو المقصود من قول الرسول ﷺ عندما سأله صحابي: ماذا أفعل عندما تكثر الفتن والفرقة؟ فقال له ردا على سؤاله: "اعتزل الناس واجلس في بيتك"؟ وفي الصحيح في كتاب الفتن: باب كيف الحال إذ لم يكن خليفة الحديث فيما ما معناه: أنه ﷺ أمرهم عند نزول النوازل بالاعتزال وقال: "لو أن تعض على أصل شجرة" نرجو توضيح هذا الحديث وأقوال العلماء فيه.
ج١: في الصحيحين وغيرهما واللفظ للبخاري عن أبي إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول: «كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: "نعم" قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: "نعم، وفيه دخن" قلت: وما دخنه؟ قال: "قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر" قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: "نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها" قلت: يا رسول الله، صفهم لنا؟ قال: "هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا" قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: "تلزم جماعة المسلمين وإمامهم" قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: "فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك (١) »