فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
علم البلدان
السؤال الرابع من الفتوى رقم (٢١٦٧٢)
س ٤: هل كسيت الكعبة المشرفة في عهد رسول الله ﷺ، وإلا متى بدأت الكسوة، ومن هو أول من كساها، وما السبب؟ صدر هذا السؤال عندما سأل سائل: ما هي البدعة؟ فأجبته بقول رسول الله ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١) » . فقال: هل كانت
كسوة الكعبة
بأمره أو بدأت في عهده؟
ج ٤: كسوة الكعبة أمر معروف ومشهور، من قبل بعثة النبي ﷺ بقرون طويلة، وقد اختلف المؤرخون في تعيين أول من كساها، فقيل: تبع، وقيل: إسماعيل، وقيل: عدنان، وقيل غير ذلك. ومعرفة ذلك ليس من ورائه فائدة شرعية. ولما جاء الله بالإسلام أقر النبي ﷺ كسوة الكعبة، وقال يوم الفتح لما ذكر له قول سعد بن عبادة لأبي سفيان: (يا أبا سفيان: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الكعبة) ، قال ﵊: «كذب سعد، ولكن هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة، ويوم تكسى فيه الكعبة (٢) » ذكره البخاري في (صحيحه) مرسلا. قال الحافظ ابن حجر في (شرحه) : فأشار النبي ﷺ إلى أنه هو الذي يكسوها في ذلك العام، ووقع ذلك. انتهى.
وفعل ذلك الصحابة ﵃، وتوارث المسلمون هذا، وصار الخلفاء وملوك الإسلام يتنافسون في تعظيم الكعبة بكسوتها