فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
الفتوى رقم (١٩٧٥٣)
س: لعنت الشيطان في إحدى المرات، وعندما سمعني أحد الإخوة أنكر علي ذلك، وقال: إنه سمع أن هناك نهيا عن
لعن الشيطان
؛ لأنه إذا لعن تعاظم، فهل ما قال هذا الأخ صحيحا؟ أفتونا جزاكم الله خيرا.
ج: المشروع للإنسان إذا سول له الشيطان فعل المعاصي، وزينها له ووسوس له، أو خاف أن يصيبه ضرر من كيده وكيد أوليائه- أن يستعيذ بالله ويستجير به وحده؛ لكف شره وأذاه عنه، ويسمي بالله، ويكثر من ذكره ليصرفه الله عنه ويرد كيده، ويتصاغر في نفسه، ويدل لذلك قول الله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ (٢) ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ (٣) ولما صح عن النبي ﷺ أنه «كان يقول إذا قام إلى الصلاة: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه (٤) » ولما أخرجه الإمام أحمد في (مسنده) ج ٥ ص ٥٩ عن أبي تميمة الهجيمي، عمن كان رديف النبي ﷺ قال: «كنت رديفه على حمار، فعثر الحمار، فقلت: تعس الشيطان، فقال لي النبي ﷺ: لا تقل: تعس الشيطان؛ فإنك إذا قلت: تعس