فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
فصدرت منهم كلمات منها: ما ثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، أنه قال: (نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة من دونه أذلنا الله) ، وثبت عن أبي الدرداء ﵁، أنه لما فتح المسلمون قبرص وبكى أهلها وأظهروا من الحزن والذل ما أظهروا، جلس أبو الدرداء ﵁ يبكي، فقال له جبير بن نفير: يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ فقال ﵁: ويحك يا جبير، ما أهون الخلق على الله ﷿ إذا أضاعوا أمره، بينما هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى.
والحاصل: أن على كل مسلم مسئولية تحقيق العزة للمؤمنين بحسب قدرته، واستطاعته فيكون بنفسه قائما بأمر الله تعالى، عاملا بالإسلام والإيمان، ظاهرا وباطنا، ناصحا لإخوانه المسلمين، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، حتى تصلح أحوال المسلمين، أو يلقى الله على تلك الحال، وقد اتقاه حسب وسعه والله المستعان.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ