فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم (١) » أخرجه الإمام أحمد وأبو داود، فبين النبي ﷺ في هذا الحديث أن كل من خالف أمره فله نصيب من الذلة والصغار بحسب مخالفته ومعصيته، قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في شرحه لهذا الحديث: (ومن أعظم ما حصل به الذل من مخالفة أمر الرسول ﷺ: ترك ما كان عليه من جهاد أعداء الله، فمن سلك سبيل الرسول ﷺ في الجهاد عز، ومن ترك الجهاد مع قدرته عليه ذل، وقد سبق حديث: «إذا تبايعتم بالعينة، واتبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد في سبيل الله- سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه من رقابكم حتى تراجعوا دينكم (٢) » .
فمن ترك ما كان عليه النبي ﷺ من الجهاد مع قدرته واشتغل عنه بتحصيل الدنيا من وجوهها المباحة- حصل له الذل، فكيف إذا اشتغل عن الجهاد بجمع الدنيا من وجوهها المحرمة؟) انتهى كلامه ﵀.
ولقد عرف السلف الصالح من الصحابة، ومن بعدهم هذه الحقيقة، وهي: أن العزة في التمسك بالإسلام، واتباع النبي ﷺ والاجتهاد في طاعة الله ورسوله والحذر من معصية الله ورسوله،