فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
السؤال الأول من الفتوى رقم (٥٥٩١) :
س١: ما حكم الوعظ في يوم مولد النبي ﷺ؟
ج١: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعريف الناس بدينهم، ووعظهم بما يرقق قلوبهم مشروع في كل وقت؛ لورود الأمر بذلك مطلقا دون تقييد بوقت معين، قال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١) وقال سبحانه ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٢) وقال سبحانه في بيان حال المنافقين وموقف الدعاة منهم: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ (٣) ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ (٤) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ (٥) إلى غير ذلك من الآيات.
فأطلق الله الأمر بذلك ولم يخصه بوقت، ويتأكد الوعظ والإرشاد عند وجود ما يقتضيه؛ كخطب الجمع والأعياد؛ لثبوت ذلك عن النبي ﷺ، وكرؤية منكر؛ لقوله ﷺ «من رأى منكم