البداية والنهاية - ت شيري
فقال: ينبغي أن يكون عبد الله بن صفوان، وكان ابن صفوان كريما جدا.
وقال الزبير بن بكار بسنده: قدم معاوية حاجا فتلقاه الناس فكان ابن صفوان في جملة من تلقاه، فجعل يساير معاوية وجعل أهل الشام يقولون: من هذا الذي يساير أمير المؤمنين؟ فلما انتهى إلى مكة إذا الجبل أبيض من الغنم، فقال: يا أمير المؤمنين هذه غنم أجزتكها، فإذا هي ألفا شاة، فقال أهل الشام: ما رأينا أكرم من ابن عم أمير المؤمنين، كان ابن صفوان من جملة من صبر مع ابن الزبير حين حصره الحجاج، فقال له ابن الزبير: إني قد أقلتك بيعتي فاذهب حيث شئت، فقال إني إنما قاتلت عن ديني. ثم صبر نفسه حتى قتل وهو متعلق بأستار الكعبة في هذه السنة، ﵀ وأكرمه.
عبد الله بن مطيع
ابن الأسود بن حارثة القرشي العدوي المدني، ولد في حياة رسول الله ﷺ وحنكه ودعا له بالبركة، وروى عن أبيه عن رسول الله ﷺ أنه قال: " لا يقتل قرشي بعد اليوم صبرا إلى يوم القيامة ". وعنه ابناه إبراهيم ومحمد والشعبي وعيسى بن طلحة بن عبيد الله ومحمد بن أبي موسى. قال الزبير بن بكار: كان ابن مطيع من كبار رجال قريش جلدا وشجاعة، وأخبرني عمي مصعب أنه كان على قريش أميرا يوم الحرة ثم قتل مع ابن الزبير بمكة وهو الذي يقول:
أنا الذي فررت يوم الحرة … والشيخ لا يفر إلا مرة (١)
• ولا جبرت فرة بكرة … (٢)
﵀.
عوف بن مالك ﵁
هو عوف بن مالك بن أبي عوف الأشجعي الغطفاني صحابي جليل، شهد مؤتة مع خالد بن الوليد والامراء قبله، وشهد الفتح وكانت معه راية قومه يومئذ، وشهد فتح الشام، وروى عن