Skip to content

البداية والنهاية - ت شيري باب زهده ﵇ وإعراضه عن هذه الدار

البداية والنهاية - ت شيري

ابن كثير

Printed page ٦/ ٥٤

هاشم بن القاسم به … قلت: وهو من غرائب الأحاديث وفية نكارة. ومجالد بن سعيد يتكلمون فيه فالله أعلم … وقال الترمذي في باب خراج النبي ﷺ عن كتابه الشمائل: ثنا عبد بن حميد، ثنا مصعب بن القدام، ثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال: أتت عجوز النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله أدع لي أن يدخلني الله الجنة، قال: يا أم فلان إن الجنة لا يدخلها عجوز، فولت العجوز تبكي، فقال أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز فإن الله تعالى يقول … (إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا) … [الواقعة: ٣٥] وهذا مرسل من هذا الوجه … وقال الترمذي: ثنا عباس ابن محمد الدوري، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قالوا يا رسول الله إنك تداعبنا، قال: إني لا أقول إلا حقا. تداعبنا - يعني تمازحنا - وهكذا رواه الترمذي في جامعه في باب البر بهذا الاسناد ثم قال: وهذا حديث مرسل حسن *

باب زهده ﵇ وإعراضه عن هذه الدار

قال الله تعالى: … (ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى) … [طه: ١٣١] وقال تعالى: … (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قبله عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا) … [الكهف: ٢٨] وقال تعالى: … (فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم) … [النجم: ٢٩] وقال: … (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين) … والآيات في هذا كثيرة. وأما الأحاديث، فقال يعقوب بن سفيان: حدثني أبو العباس حياة بن شريح، أنا بقية (١) عن الزبيدي، عن الزهري عن محمد بن عبد الله بن عباس قال: كان ابن عباس يحدث أن الله أرسل إلى نبيه ملكا من الملائكة معه جبريل، فقال الملك لرسوله: " إن الله يخيرك بين أن تكون عبدا نبيا وبين أن تكون ملكا نبيا " فالتفت رسول الله إلى جبريل كالمستشير له، فأشار جبريل إلى رسول الله: أن تواضع، فقال رسول الله ﷺ: بل أكون عبدا نبيا، قال، فما أكل بعد تلك الكلمة طعاما متكئا حتى لقي الله ﷿ (٢) … وهكذا رواه البخاري في التاريخ عن حياة بن شريح، وأخرجه النسائي عن عمرو بن