Skip to content

البداية والنهاية - ت شيري فصل في مقتل أمية بن خلف

البداية والنهاية - ت شيري

ابن كثير

Printed page ٣/ ٣٤٩

بشر بيتم من: أبوه البختري … أو بشرن بمثلها مني بني

أنا الذي يقال أصلي من بلى … أطعن بالصعدة حتى تنثني

وأعبط القرن بعصب مشرفي … أرزم للموت كإرزام المري (١)

فلا يرى مجذرا يفري فرى

ثم أتى المجذر رسول الله ﷺ فقال: والذي بعثك بالحق لقد جهدت عليه أن يستأسر فأتيك

به فأبى إلا أن يقاتلني، فقاتلته فقتلته.

فصل في مقتل أمية بن خلف

قال ابن إسحاق: وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه وحدثنيه أيضا عبد الله بن أبي بكر وغيرهما عن عبد الرحمن بن عوف. قال: كان أمية بن خلف لي صديقا بمكة، وكان اسمي عبد عمرو، فتسميت حين أسلمت عبد الرحمن، فكان يلقاني ونحن بمكة فيقول: يا عبد عمرو أرغبت عن اسم سماكه أبوك؟ قال: فأقول: نعم! قال: فإني لا أعرف الرحمن، فاجعل بيني وبينك شيئا أدعوك به، أما أنت فلا تجيبني باسمك الأول، وأما أنا فلا أدعوك بما لا أعرف. قال: وكان إذا دعاني يا عبد عمرو لم أجبه، قال فقلت له: يا أبا علي اجعل ما شئت. قال: فأنت عبد الاله، قال: قلت: نعم! قال: فكنت إذا مررت به قال يا عبد الاله فأجيبه فأتحدث معه، حتى إذا كان يوم بدر، مررت به وهو واقف مع ابنه علي وهو آخذ بيده، قال: ومعي أدراع لي قد استلبتها، فأنا أحملها فلما رآني. قال يا عبد عمرو فلم أجبه، فقال يا عبد الاله فقلت: نعم! قال هل لك في فأنا خير لك من هذه الأدراع التي معك؟ قال: قلت: نعم ها الله (٢)، قال: فطرحت الأدراع من يدي، وأخذت بيده وبيد ابنه، وهو يقول: ما رأيت كاليوم قط، أما لكم حاجة في اللبن (٣)؟ [قال]: ثم خرجت أمشي بهما. قال ابن إسحاق: حدثني عبد الواحد بن أبي عون، عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن (٤) عبد الرحمن بن عوف. قال: قال لي أمية بن خلف وأنا بينه وبين ابنه آخذا بأيديهما: يا عبد الاله من الرجل منكم المعلم بريشة نعامة