Skip to content

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال الخير كله في الحياء

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

حسين بن محمد المهدي

Printed page ٢/ ٩٧

حَياءُكَ فَاِحفَظه عَلَيكَ فَإِنَّما....... يَدل عَلى فَضلِ الكَريم حَياؤُه (١)

الخير كله في الحياء

قال أبو حاتم إن المرء إذا اشتد حياؤه صان عرضه ودفن مساويه ونشر محاسنه ومن ذهب حياؤه ذهب سروره ومن ذهب سروره هان على الناس ومُقِت ومن مُقِت أوذى ومن أوذى حزن ومن حزن فقد عقله ومن أصيب في عقله كان أكثر قوله عليه لا له ولا دواء لمن لا حياء له ولا حياء لمن لا وفاء له ولا وفاء لمن لا إخاء له (٢) , فمن لزم الحياء كان قويا في ايمانه كريما في خلقه يؤمن ان الله معه يسمع ويرى, وانت اخي اذا كنت تؤمن ان الله معك يسمعك ويراك, وانت في بيتك وانت في عملك وانت في الطائرة او على ظهر السفينة او في غابة او في اعماق البحار اوبطون الاودية يسمعك ان نطقت او سكت, وان ناجيته بخواطرك او بلسانك فهو سميع بصير مجيب, فانك اخي ستكون قويا في ايمانك سويا في سلوكك تستحيي من الله وتستعين به فهو معك اينما كنت, دعاؤك مسموع, وطلبك ملبى, وهذا نبي الله يونس ﵇: ينادي الله في بطن الحوت وظلمة البحر فيستجيب له: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣) وهذا ايوب نبي الله ﵇: يصاب بالمرض والضرر فينادي الله الذي