Skip to content

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال عاقبة الظلم

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

حسين بن محمد المهدي

Printed page ١/ ٦٣٩

وَظُلمُ ذَوي القُربى أَشَدُّ مَضاضَةً ... عَلى المَرءِ مِن وَقعِ الحُسامِ المُهَنَّدِ

وقال آخر:

حذار بني البغي لا تقربنه ... حذار فان البغي وخم مراتعه (١)

عاقبة الظلم

إذا كان الظلم يعني وضع الشيء في غير موضعه، فان عواقبه ذميمة وخيمة، وفي الحديث القدسي: (يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا) (٢) ، وجاء في حديث آخر أن النبي ﵌ قال: (اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٣) ، وجا في شعر الحكمة للإمام الشافعي ﵁:

إِذا ما ظالِمُ استَحسَنَ الظُلمَ مَذهَباً ... وَلَجَّ عُتُوّاً في قَبيحِ اِكتِسابِهِ

فَكِلهُ إِلى صَرفِ اللَيالي فَإِنَّها ... سَتُبدي لَهُ ما لَم يَكُن في حِسابِهِ

فَكَم قَد رَأَينا ظالِماً مُتَمَرِّداً ... يَرى النَجمَ تيهاً تَحتَ ظِلِّ رِكابِهِ

فَعَمَّا قَليلٍ وَهُوَ في غَفَلاتِهِ ... أَناخَت صُروفُ الحادِثاتِ بِبابِهِ

فَأَصبَحَ لا مالٌ وَلا جاهُ يُرتَجى ... وَلا حَسَناتٌ تَلتَقي في كِتابِهِ

وَجوزِيَ بِالأَمرِ الَّذي كانَ فاعِلاً ... وَصَبَّ عَلَيهِ اللَهُ سَوطَ عَذابِهِ

وقريب من هذا ما جاء في شعر محرز بن خلف:

إذا ظالم قد عاهد الظلم مذهباً ... وجار علواً في قبيح اكتسابه