Skip to content

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال ثمرة معرفة هذا الاسم

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

حسين بن محمد المهدي

Printed page ١/ ٣٩٣

ثمرة معرفة هذا الاسم

المكلف إذا علم ان الله ﷾ هو الشاكر والشكور على الإطلاق، وجب عليه ان يشكر الله تعالى، لأنه المنعم المتفضل والمعطي للمزيد على الشكر، واعلم أخي ان على كل جارحة في بدنك تستعملها شكراً، وهو امتثال ما يخصها من الطاعات واجتناب ما يخصها من العصيان، واستعمال جميع الجوارح في طاعة الله، فتحب بقلبك الله وتثني عليه بلسانك، وتؤدي جميع الفرائض البدنية كما أمرك الله، أما شكر المال فإنفاقه في وجوه البر وفيما يحل ويباح الإنفاق فيه من غير سرف ولا تبذير، وعدم انفاقه في غير مرضات الله ومحابه، وان تشكر من أمرك الله بشكره، فتشكر والديك وتشكر من أسدى إليك معروفاً، وتطيع من أمرك الله بطاعته، وقد أمر الله الإنسان بالشكر لوالديه فقال: ﴿اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ (١) ، كما ان الرسول ﵌ قال: (مَنْ لا يَشْكُرُ النَّاسَ لا يَشْكُرُ اللَّهَ) (٢) .

وقديماً قيل: "لا انقطاع للنعم مع الشكر, ولا دوام لها مع الكفر".

قال الشاعر:

لا يغلون عليك الشكر في ثمن ... فليس شكر وإن قصرت بالغالي

الشكر يبقى على الأيام ما بقيت ... ويذهب الدهر والأيام بالمال (٣)

فناد ربك الشكور في السحر والبكور يا الله يا شكور, منك النعم والحمد, اجعلني يا الله مشغولاً بشكرك والحمد، وألهمني يا الله حسن الثناء