صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال
وروت عائشة ﵂ قالت: (كان النبي ﵌ إذا صلى قام حتى تفطر رجلاه, فقلت له: يا رسول الله أتصنع هذا وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبداً شكوراً؟) (١) .
الشكر أمان من العذاب
إن منفعة الشكر لا تعود على الخالق ﷾ فهو الغني ولكنها تعود على الشاكر من عباده, فهو يطهر النفس, ويقربها من بارئها, ويوجه إرادتها إلى الوجهة الصالحة في وجوه البر, وقد جاء في محكم التنزيل: ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ (٢) , فالله جل وعلا لا يضل من أمن به وذكره وطلب هدايته, ولا يعذب من شكره, قال تعالى: ﴿مَّا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللهُ شَاكِراً عَلِيماً﴾ (٣) , ولكن الناس مع عظيم نعم الله عليهم قليلٌ شكرهم, قال تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ﴾ (٤) , وقال تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (٥) .
سؤال الشكر من الله نعمة
إذا كان الشكر صفة الأبرار وسمة الأحرار يوفي الله الشاكر جزاءه ويرفع جنابه ويضاعف ثوابه ويحفظ عليه نعمته ويديم الله عليه نعمته