Skip to content

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال دور القلم في سعادة الأمم وشقاؤها

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

حسين بن محمد المهدي

Printed page ١/ ١٠٩

وقال آخر:

هَذا الزَمانُ تُناديكُم حَوادِثُهُ ... يا دَولَةَ السَيفِ كوني دَولَةَ القَلَمِ

فَالسَيفُ يَهدِمُ فَجراً ما بَنى سَحَراً ... وَكُلُّ بُنيانِ عِلمٍ غَيرُ مُنهَدِمِ (١)

دور القلم في سعادة الأمم وشقاؤها

للقلم دور في سعادة الأمم وشقاؤها, وله نصيب في مدحها وهجائها, فبه يتعلّم الجاهل, ويظفر العاقل, وقديماً قيل: "القلم لسان البصر يناجيه بما استتر عن الأسماع, إذا نسح حلله وأودعها حكمه", فهو أنف الضمير إذا رعف أعلن أسراره وأبان آثاره, وبنوء القلم تصوب الحكمة, وقال ابن أبي دؤاد: "القلم الدنيا والآخرة". (٢) وفي الأمثال السائرة: "عقول الرجال تحت أسنة أقلامها", وقيل:"الأقلام مطايا الفطن".

ويرحم الله شوقي حيث يقول:

سُبحانَكَ اللَهُمَّ خَيرَ مُعَلِّمٍ ... عَلَّمتَ بِالقَلَمِ القُرونَ الأولى

أَخرَجتَ هَذا العَقلَ مِن ظُلُماتِهِ ... وَهَدَيتَهُ النورَ المُبينَ سَبيلا

وقال ابن أبي حصينة (٣) :

جَزى اللَهُ خَيراً ظُهورَ الرِكاب ... وَأَحسَنَ عَنِيّ جَزاءَ القَلَم