شرح «نيل المنى» في نظم «الموافقات للشاطبي»
"
المسألة العاشرة
"
٢٥١١ - مَا كَانَ مُخْبِرًا بِهِ الرَّسُولُ … مِنْ خَبَرٍ فَهْوَ كمَا يَقُولُ
٢٥١٢ - مُعْتَمَدٌ عَلَيْهِ فِيمَا أَخْبَرَا … بِهِ وَعَنْهُ مُطْلَقًا حَيْثُ جَرَا
٢٥١٣ - كمِثْلِ مَا إِذَا بِحُكْمٍ نَطَقَا … أَمْرًا وَنَهْيًا فَهْوَ حَقٌّ مُطْلَقَا
المؤمنين وولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرا وفي رواية بعد قوله وقوة على دين الله ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في رأي خالفها من اهتدى بها مهتد الحديث.
وكان مالك يعجبه كلامه جدا وعن حذيفة قال اتبعوا آثارنا فإن أصبتم فقد سبقتم سبقا بينا وإن أخطأتم فقد ضللتم ضلالا بعيدا وعن ابن مسعود نحوه فقال اتبعوا آثارنا ولا تبتدعوا فقد كفيتم وعنه أنه مر برجل يقص في المسجد ويقول سبحوا عشرا وهللوا عشرا فقال عبد الله إنكم لأهدى من أصحاب محمد أو أضل بل هذه بل هذه يعني أضل والآثار في هذا المعنى يكثر إيرادها وحسبك من ذلك دليلا مستقلا وهو: الرابع ما جاء في الأحاديث من إيجاب محبتهم وذم من أبغضهم وأن من أحبهم فقد أحب النبي ﷺ ومن أبغضهم فقد أبغض النبي ﵊ (١).
وما ذكره المصنف هنا من حجية قول الصحابي يجب أن ينظر مع ما قرره ابن حزم - رحمه الله تعالى - في هذا الشأن، وبين أمره. وملخصه أن الحجة إنما هي في كلام الله ورسوله ﷺ أوما أخذ منهما بطرق برهانية. قتأمل.
"المسألة العاشرة"
في بيان أن "ما كان مخبرا" - بكسر الباء بصيغة اسم الفاعل - "به الرسول" ﷺ "من خبر" دنيوي أو أخروي "فهو كما يقول" فخبره ﵊ كله صدق وحق "معتمد عليه فيما أخبرا" - الألف للإطلاق - "به" من خبر "و" كذا فيما أخبر به "عنه" أي عن نفسه "مطلقا" بلا تفصيل "حيث" ما "جرا" وورد أي سواء انبنى عليه في التكليف حكم أم لا؟ "كمثل ما إذا" كان "بحكم نطقا" سواء كان "أمرا" أو كان طلب كف "ونهيا فهو حق مطلقا".