شرح «نيل المنى» في نظم «الموافقات للشاطبي»
"
المسألة السابعة
"
٢٥٠٠ - قَوْلُ الرَّسُولِ بِاقْتِرَانِ الْفِعْلِ فِي … شَأْنِ التّأَسِّي غَايَةَ الْمُكَلَّفِ
٢٥٠١ - وَحَيْثُ مَا الْقَوْلُ بِإِذْنٍ قَدْ وَرَدْ … وَكَانَ فِي الْفِعْلِ سِوَى ذَاكَ اعْتُمِدْ
٢٥٠٢ - فَالاقْتِدَاءُ بِالرَّسُولِ أَحْسَنُ … فِي التَّرْكِ وَالأَخْذِ بِإِذْنٍ بَيِّنُ
أن الأمر كذلك فلا يمكن والحال هذه أن يدخل المكروه تحت ما لا حرج فيه وأمثلة هذا القسم كثيرة كقيافة المدلجي في أسامة وأبيه زيد وأكل الضب على مائدته ﵊ وعن عبد الله بن مغفل قال أصبت جرابا من شحم يوم خيبر قال فالتزمته فقلت لا أعطي اليوم أحدا من هذا شيئا قال فالتفت فإذا رسول الله ﷺ متبسما وقد استدل بعض العلياء على طهارة دم النبي ﵊ بترك الإنكار على من شرب دم حجامته (١).
تنبيه: هذا الذي ذكر من أن الترك فعل يدرس عاما في كتب الأصول لا يخص بالنبي ﷺ وحده فيها، بل إن الترك فعل مطلقا سواء كان من النبي ﷺ أو غيره، نعم لهم تفرقة بين الترك غير النبوي الذي يعتبر سببا في أمر محظور، والترك الذي ليس كذلك.
"المسألة السابعة"
في بيان أن "قول الرسول" ﷺ إذا أتى "باقتران الفعل" يعني مع اقترانه بالفعل النبوي في أمر ما فإنه يكون "في شأن التأسي" والاقتداء به في ذلك أقصى ما يكون و"غاية" ما يطلب بالنسبة إلى "المكلف" لأن فعله ﷺ واقع على أزكى ما يمكن في وضع التكاليف، فالاقتداء به في ذلك العمل في أعلى مراتب الصحة. "و" أما "حيث ما القول بإذن" في الفعل "قد ورد" وأتى "و" لكن لم يطابقه الفعل النبوي بأن "كان" ﵊ "في الفعل سوى ذاك" الذي أذن فيه "اعتمد" وأتى "فـ"ــــــــــإنه يصار في شأنه إلى "الاقتداء بالرسول" ﷺ "أحسن في "الذي أتاه من ذلك "الترك" والكف، "و" أما العمل و"الأخذ بـ" ما ورد عنه ﵊ في ذلك من "إذن" فإنه أمر "بين" ظاهر يقتضي الإباحة والأمر في ذلك واسع