Skip to content

شرح «نيل المنى» في نظم «الموافقات للشاطبي» المسألة السادسة

شرح «نيل المنى» في نظم «الموافقات للشاطبي»

مولود السريري

Printed page ٣/ ٣٨١

٢٤٨٩ - وَذَا مُقَرَّرٌ لَدَى الأُصُولِ … وَحَظُّ ذَا الْمَوْضِعِ بِالتَّفْصِيلِ

٢٤٩٠ - تَقْرِيرُ أَنَّ الْفِعْلَ فِي التَّأَسِّي … يَقْوَى كَمَا مَرَّ بِغَيْرِ لَبْسِ

٢٤٩١ - وَالتَّرْكُ فِي الأصْلِ لِغَيْرِ مَا أُذِنْ … فِيهِ لِأَنْ كَانَ بِنَهْيٍ يَقْتَرِنْ

حالية أو غيرهما من هذا الشأن "وذا" الكلام "مقرر لدى" أي في علم "الأصول" وذلك في مجرى ذكر أقسام السنة، وأحوال الفعل النبوي وأحكامها "وحظ ذا الموضع" في هذا الكتاب تذييل ما قيل فيه "بـ" ضرب من "التفصيل" وهو "تقرير أن الفعل" النبوي "في"شأن "التأسي" والاقتداء والامتثال "يقوى" على القول ويقدم عليه "كما" "مر" ذكره وبيانه في أثناء الحديث على البيان القولي والفعلي في المسألة الرابعة من الفصل الخامس السابق، وذاك أمر قد تقرر هناك، "بغير لبس" ولا إشكال وسيأتي مزيد بيان في كتاب الإجتهاد من هذا الكتاب.

ثم إنه وإن دل الدليل أو القرينة على خلاف مطلق الإذن فيه فإنه لا يخرج عن أنواعه، فمطلق الإذن يشمل الواجب والمندوب، والمباح ففعله ﵊ لا يخرج عن ذلك فهو إما واجب أو مندوب أو مباح وسواء علينا أكان ذلك في حال أم كان مطلقا فالمطلق كسائر المفعولات له والذي في حال كتقريره للزاني إذ أقر عنده فبالغ في الاحتياط عليه حتى صرح له بلفظ الوطء الصريح ومثله في غير هذا المحل منهي عنه فإنما جاز لمحل الضرورة فتقدر بقدرها بدليل النهي عن التفحش مطلقا والقول هنا فعل لأنه معنى تكليفي لا تعريفي فالتعريفي هو المعدود في الأقوال وهو الذي يؤتى به أمرا أو نهيا أو إخبارا بحكم شرعي والتكليفي هو الذي لا يعرف بالحكم بنفسه من حيث هو قول كما أن الفعل كذلك (١).

"و" أما "الترك" فإنه "في الأصل لغير ما أذن فيه" شرعا من الأمور، وذلك "لأنـ"ــه أي الترك "كان بنهي يقترن"، وعليه يدل، وبذلك فإنه يقتضي المنع، أو الكراهة، فتركه ﵊ دال على مرجوحية الفعل.