Skip to content

شرح «نيل المنى» في نظم «الموافقات للشاطبي» فصل

شرح «نيل المنى» في نظم «الموافقات للشاطبي»

مولود السريري

Printed page ٣/ ١٧٤

" فصل"

١٨٦٦ - وَمِنْ هُنَا فُرِّقَ بَيْنَ الْغَاصِبِ … وَالْمُتَعَدِّي فِي الضَّمَانِ الْوَاجِبِ

١٨٦٧ - مَنْ قَدْ رَأَى التَّفْرِيقَ مِثْلَ مَالِكْ … وَمَنْ يُسَوِّي فَعَلَى مَسَالِكْ

فصل

يبين ذلك حتى يتخذ دستورا لأمثالها في فقه الشريعة بحول الله - تعالى -.

"فصل"

في ذكر تلك المسألة الموعود بذكرها، وقد اختار أن تكون مسألة الغصب، وذلك ان الغصب عند الفقهاء هو التعدي على الرقاب والتعدي مختص بالتعدي على المنافع دون الرقاب. "ومن هنا فرق بين" الشخص "الغاصب" وهو الآخذ لمال غيره تعديا بلا حرابة "و" الشخص "المتعدي" - وهو الغاصب للمنافع فقط دون قصد منه إلى ملك الرقاب - "في" نوع "الضمان الواجب" على كل واحد منهما "من قد رأى" من أهل العلم "التفريق" بينهما "مثل" الإمام "مالك" بن أنس الذي نقل عنه انه قال: (إذا حبس المغصوب أو المسروق عن أسواقه ومنافعه ثم رده بحاله لم يكن لربه أن يضمنه. وإن كان مستعيرا أو متكاريا ضمن قيمته (١).

ووجه ذلك أنه إذا كان الغاصب قد قصد تملك الرقاب فهو منهي عن ذلك، آثم فيما فعل من جهة ما قصد، وهو لم يقصد إلا الرقبة. فكان النهي أولا عن الاستلاء على الرقبة. وأما التعدي على المنافع فالقصد فيه تملك المنافع دون الرقبة، فهو منهي عن ذلك الإنتفاع من جهة ما قصد، وهو لم يقصد إلا المنافع، لكن كل واحد منهما يلزمه الآخر