Skip to content

أهداف التربية الإسلامية الباب الثاني: تربية الفرد المسلم أو الإنسان الصالح الفصل السادس: إحكام تربية القدرات العقلية وظيفة العقل

أهداف التربية الإسلامية

ماجد عرسان الكيلاني

Printed page ٦٩

ويستنكر القرآن جمود المقلدين، وهو يهتف بهم إلى التحرر من وأهام التقليد: ﴿قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٠] .

ويحذر الرسول ﷺ أن يكون الفرد عديم الفكرة مسلوب الإرادة. "لا يكن أحدكم إمعة يقول: أنا مع الناس، إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساءوا أسأت ... ". ويقول كذلك: "كونوا للعلم وعاة، ولا تكونوا رواة" [كنز العمال، جـ١٠، رقم ٢٩٣٣٥] .

وفي سبيل ذلك يوجه الإسلام الإنسان إلى البحث في أسرار الكون، وعلائق الاجتماع وقوانين الوجود القائم سواء ما يتعلق بالإنسان، أو الحيوان أو الجماد.

والآيات التي تدعو إلى النظر في الوجود المحيط هي آيات كثيرة جدا في القرآن الكريم.

٤- تدريب المتعلم على التفكير العلمي بدل الظن والهوى:

في القرآن توجيهات متكررة للحث على التفكير العلمي والتدرب عليه. فهو يدعو إلى عدم التسرع في إصدار الأحكام قبل استكمال المعلومات اللازمة، والتعرف على الحقيقة كاملة: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ ١، وهو يحث على طلب الدليل في كل اعتقاد. والتوجيهات في ذلك كثيرة منها: ﴿هَؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ ٢.

كذلك يدعو إلى التثبت في كل أمر قبل الحكم عليه بالقبول، أو الرفض وينهي عن تبديد الطاقات السمعية والبصرية، والعقلية في أمور لم