Skip to content

أهداف التربية الإسلامية الباب الثاني: تربية الفرد المسلم أو الإنسان الصالح الفصل السادس: إحكام تربية القدرات العقلية وظيفة العقل

أهداف التربية الإسلامية

ماجد عرسان الكيلاني

Printed page ٦٠

العملية التي تقابل التقريرات النظرية أو بالعكس. ومن أمثلتها قدرة يوسف ﵇ على تقديم التفسيرات، والمقترحات التي تقابل الأفكار والرؤى التي عرضت عليه، أو قدرة الخضر على تفسير ما عمله خلال رحلته مع موسى ﵇.

وأما "قدرة التدبر"، فقد اقترنت الإشارة إليها بالقدرة على الربط بين المقدمات، والنتائج واكتشاف الأسباب التي أدت إلى هذه النتائج. ومن أمثلة ذلك قوله تعالى:

- ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢] .

- ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ، أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٢-٢٤] .

وأما "التفكر" فهو قدرة تشير إلى استعمال المهارات العقلية كلها للوصول إلى الحقيقة. ولقد تكررت الإشارة إلى "التفكر" في تسعة عشر "١٩" موضعا من القرآن الكريم.

أما "التذكر" فهو قدرة عقلية تشير إلى القدرة على استرجاع الخبرة، ورؤية جانب الصواب فيها.

وأما -النظر- فهو قدرة عقلية يشترك معها قدرات السمع، والبصر للكشف عن المجهول. ولقد عرف ابن تيمية -قدرة النظر- فقال:

" ... والنظر جنس تحته حق وباطل، ومحمود ومذموم"١. أي ليس من الضروري أن تكون حصيلة النظر دائما صائبة، بل هي تصيب وتخطئ تبعا للطريقة التي تستعمل بها.