Skip to content

أهداف التربية الإسلامية ثانيا: تدني مستوى المثل الأعلى إلى مستوى تلبية حاجات الجسد البشري

أهداف التربية الإسلامية

ماجد عرسان الكيلاني

Printed page ١٦٤

الفرد بالأخلاق ضمن مجموعة محدودة كالأسرة، أو الطائفة أو الحي أو الدائرة؛ لأنه لا فكاك له من حسن التعامل معهم. ولكن لا ضرورة لوجود قاعدة أخلاقية للتعامل مع من هم خارج المجموعات المحلية المحدودة١.

ولقد كانت ثمار هذه الآراء المتعلقة بتربية الفرد، وتحديد العلاقة بين رغباته وأخلاقه أن صارت المؤسسات التربوية الحديثة تفرز إنسانا لا يتصف بأية ضوابط أخلاقية، ولا مقاييس اجتماعية. وهو -في أحسن أحواله- يكون محايدا أخلاقيا Amoralist أي لا هو إلى جانب الأخلاق، ولا هو ضدها وإنما يتصرف طبقا لما تمليه عليه رغباته، ومصالحه المتلونة الموقوتة، وانطلاقا من هذه المصالح والرغبات قد يكون في موقف مع الأخلاق، وضدها في موقف آخر.