Skip to content

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام المجلد الأول الباب الحادي والعشرون

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام

التقي الفاسي

Printed page ١/ ٣٥٨

الملك المظفر صاحب اليمن في سنة ستة وستين وستمائة١، ثم حفيده المجاهد في سنة أربعين وسبعمائة٢، وفي سنة ثمان وخمسين وسبعمائة من قبل الأمير شيخون أحد كبار الدولة بمصر، وفي دولة الملك الأشرف شعبان صاحب مصر بإشارة مدبر دولته يلبغا الخاصكي٣ سنة ست وستين وسبعمائة٤، وفي آخر سنة إحدى وثمانمائة أو في التي بعدها، من المال الذي أنفذه الملك الظاهر برقوق صاحب مصر لعمارة المسجد الحرام وغيره بمكة. وكانت عمارة هذا المولد بعد موته٥.

ومنها: الموضع الذي يقال له: مولد فاطمة بنت النبي ﷺ ﵂، وهذا المكان من دار أمها خديجة بنت خويلد ﵂ في الزقاق المعروف بزقاق الحجر بمكة المشرفة، ويقال: للدار كلها مولد فاطمة ﵂.

والموضع الذي يقال إن فاطمة ﵂ ولدت فيه مشهور في هذه الدار، وطوله: خمسة أذرع إلا ثمنا، وعرضه من وسط جداره: ثلاثة أذرع وربع وثمن، الجميع بذراع الحديد.

وفي هذا الموضع موضع صغير على صفة البركة مدورة، وسعة فمها طولا من داخل البناء المحوط عليه: ذراع، وعرضها: كذلك، وفي وسطها حجر أسود يقال إنه مسقط رأسها، ولا ريب في كون فاطمة ﵂ ولدت في هذه الدار، وكان تحرير ما ذكرنا من ذرعه بحضوري.

ومنها: الموضع الذي يقال له: مولد علي بن أبي طالب ﵁ قريبا من مولد النبي ﷺ من أعلاه مما يلي الجبل، وهو مشهور عند أهل مكة بذلك لا اختلاف بينهم فيه، ولم يذكره الأزرقي، وذكره ابن جبير٦، وعلى بابه مكتوب: هذا مولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله عليه وفيه ربي رسول الله ﷺ، أمر بعمله سيدنا ومولانا الإمام أبو العباس أحمد بن الناصر لدين الله أمير المؤمنين في سنة ثمان وستمائة٧.