Skip to content

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ذكر شيء من فضل الطائف وخبره

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام

التقي الفاسي

Printed page ١/ ١٢٣

"القرى" عن عبد الملك بن عباد بن جعفر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أول من أشفع له يوم القيامة من أمتي: أهل المدينة وأهل الطائف" ١ ... انتهى.

واختلف في سبب تسمية الطائف بالطائف، فقال السهيلي: ذكر بعض أهل النسب أن الدمون بن الصدف واسم الصدف: مالك بن مالك بن مربع بن كندة- من حضرموت، أصاب دما من قومه، فلحق ثقيفا فأقام بها وقال لهم: ألا أبني لكم حائطا يطيف ببلدكم، فبناه فسمي به الطائف٢، ذكره البكري٣، واعترض عليه السهيلي فيما ذكره في نسب الدمون. وأفاد شيئا من خبره وخبر ولده، وذكر ابن الكلبي ما يوافق هذا القول.

وقيل في تسمية الطائف: أن جبريل ﵇ طاف به حول الكعبة على ما ذكر بعض المفسرين لأنه قال في تفسير قوله تعالى في سورة "ن": ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ [القلم: ١٩] : أن جبريل ﵇ اقتلعها من موضعها. فسار بها إلى مكة، فطاف بها حول البيت، ثم أنزلها الله تعالى حيث الطائف اليوم، فسميت باسم الطائف الذي طاف عليها وطاف بها ... انتهى باختصار من كتاب السهيلي٤.

ونقل الميورقي عن الأزرقي: أن الطائف سمي الطائف لطواف جبريل ﵇ به سبعا حول البيت لما اقتلعه من الشام، لدعوة الخليل إبراهيم ﵇ حيث يقول: ﴿وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ [البقرة: ١٢٦] الآية، والله أعلم بالصواب.

وقد أتينا على جملة من فضل الطائف وخبره.

ومن غريب خبره: ذكر الميورقي، عن الفقيه أبي محمد عبد الله بن حموا النجاري، عن شيخ الخدام بالحرم النبوي بدر الشهابي: أنه بلغه أن ميضاه وقعت في عين الأزرق في الطائف، فخرجت بعين الأزرق بالمدينة على ساكنها السلام.