Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أدلة الكتاب على تحريم الزنا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٣/ ١٤٠

(أن أكثر العقلاء لا يسرقون ولا يزنون حتى في جاهليتهم وكفرهم، فإن أبا بكر ﵁ وغيره قبل الإسلام ما كانوا يرضون أن يفعلوا مثل هذه الأعمال، «ولما بايع النبي ﷺ هند ابنة عتبة بن ربيعة بيعة النساء، على ألا يسرقن، ولا يزنين قالت هند: أو تزني الحرة؟»، فما كانوا يعرفون ذلك إلا للإماء) (١).

ومن ذلك ما وقع لعبد الله بن عبد المطلب، والد النبي ﷺ، حين دعته امرأة وراودته عن نفسه وفرضت له مالا، قال: -

أما الحرام فالممات دونه ... والحل لا حل فاستبينه

يحمي الكريم عرضه ودينه ... فكيف بالأمر الذي تبغينه

ثم إن فاحشة الزنا حرام بقواطع الأدلة الثلاثة: محكم القرآن، وصحيح السنة، وإجماع الأمة، فالله ﵎ حرم الزنا، وسماه فاحشة في غير ما آية، وجعله من السبع الموبقات.

قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ (٢) ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ (٣) ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٤).

وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (٥).

وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (٦).