مجلة البحوث الإسلامية
فتوى برقم ١٧٠٧ وتاريخ ١٣/ ١١ / ١٣٩٧ هـ
السؤال الأول: ما حكم
رفع الصوت بالتهليل الجماعي أثناء الخروج بالجنازة
والمشي بها إلى المقبرة؟
الجواب: هدي الرسول ﷺ إذا تبع الجنازة أنه لا يسمع له صوت بالتهليل أو القراءة أو نحو ذلك، ولم يأمر بالتهليل الجماعي - فيما نعلم - بل قد روي عنه ﷺ أنه «نهى أن يتبع الميت بصوت أو نار (١)»، رواه أبو داود.
وقال قيس بن عباد وهو من أكابر التابعين من أصحاب علي بن أبي طالب ﵁: كانوا يستحبون خفض الصوت عند الجنائز وعند الذكر وعند القتال.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: لا يستحب رفع الصوت مع الجنازة لا بقراءة ولا ذكر ولا غير ذلك، هذا مذهب الأئمة الأربعة، وهو المأثور عن السلف من الصحابة والتابعين، ولا أعلم فيه مخالفا.
وقال أيضا: وقد اتفق أهل العلم بالحديث والآثار أن هذا لم يكن على عهد القرون المفضلة وبذلك يتضح لك أن رفع الصوت بالتهليل الجماعي مع الجنائز بدعة منكرة وهكذا ما شابه ذلك من قولهم: وحدوه، أو: اذكروا الله، أو قراءة بعض القصائد كالبردة.