Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الدخان

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٣/ ٧٧

أما الإمام المصلح الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه ﵏ فإنهم ينكرون بشدة على متعاطيه، ويرون أنه مسكر داخل في عموم قوله ﷺ: «كل مسكر حرام (١)»، وأنه يدخل في عموم قوله ﷺ: «ما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام (٢)».

يوضح ذلك ما أفتى به سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ ﵀ في رسالته التي كتبها في تحريم التتن " التنباك "، واستدل على ذلك بعموم النصوص من الكتاب والسنة، وبما ثبت عن أهل الخبرة والتجربة من مضاره، كما يوضحه ما نقله عن الفقهاء في تحريمه. ونجتزي من ذلك بما يلي:

قال ﵀: لا ريب في خبث الدخان ونتنه، وإسكاره أحيانا وتفتيره، وتحريمه بالنقل الصحيح والعقل الصريح، وكلام الأطباء المعتبرين.

أما النقل الصحيح فقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (٣)

وفي الصحيح عن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ قال: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام (٤)»، ولمسلم: «وكل مسكر حرام (٥)»، وروى أبو داود والترمذي وحسنه عن عائشة مرفوعا: «كل مسكر حرام، وما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام (٦)»، وكل من الآية الكريمة والأحاديث الصحيحة دال على تحريمه؛ فإنه خبيث مسكر تارة ومفتر أخرى لا يماري في ذلك إلا مكابر للحس والواقع.

ولا ريب أيضا في إفادتها تحريم ما عداه من المسكرات والمفترات، وروى الإمام أحمد وأبو داود، عن أم سلمة ﵂ قالت: «نهى رسول الله ﷺ عن كل مسكر ومفتر (٧)». قال: الحافظ الزين العراقي: إسناده صحيح وصححه السيوطي في الجامع الصغير. وفيه من إضاعة المال واستهلاك