Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حلق لحيته من غير رضى منه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٢/ ٦٣

فتوى برقم ١٧١٠ وتاريخ ٢٩/ ١٢ / ١٣٩٧ هـ

السؤال الأول: ما حكم من

حلق لحيته من غير رضى منه

، كأن يكون نظام العسكرية يجبره على ذلك؟

الجواب: حلق اللحية حرام، وإعفاؤها حتى يكثر شعرها ويطول واجب؛ لما رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «أنهكوا الشوارب وأعفوا اللحى (١)». وفي رواية: «خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب (٢)». وروى مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «جزوا الشوارب وارخوا اللحى، خالفوا المجوس (٣)». فأمر ﷺ بإعفاء اللحى وتوفيرها وبجز الشوارب وإحفائها مخالفة للمجوس وسائر المشركين، فمن حلقت لحيته كرها أو أكره على حلقها فلا حرج عليه؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٤) ولما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه (٥)». ولو فرضنا أن النظام أو الرئيس المباشر يلزم الجند بحلقها لم يكن ذلك عذرا لقول النبي ﷺ: «إنما الطاعة في المعروف (٦)»، وقوله: «لا طاعة لمخلوق في معصية الله (٧)». وفي إمكانه أن يستقيل أو يلتمس عملا آخر، فإن لم تقبل استقالته وألزم بالحلق فهو معذور لما تقدم من الأدلة، وعليه أن يكره ذلك بقلبه ويعزم على توفير لحيته عند الاستطاعة، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز